أخبار المركز

استقبال مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام لوفد من جامعة "فريبورغ" السويسرية
استقبال مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام لوفد من جامعة "فريبورغ" السويسرية

إلياس بوزغاية

 

 

 

استقبل مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام يومه 6 فبراير 2018 وفدا رفيع المستوى من جامعة فريبورغ Freiburg السويسرية في إطار مساعي التعارف وتبادل الخبرات والتجارب في مواضيع مختلفة. الوفد السويسري الذي يسهر على تسيير "المركز السويسري حول الإسلام والمجتمع" اغتنم الفرصة ليتعرف على جانب مهم وأساسي في تدبير المسألة الدينية في المجتمع المغربي.

بعد الزيارة التي حضي بها الوفد لمقر الأمانة العامة للرابطة المحمدية للعلماء، تم استقبالهم من طرف الباحثين بمركز الدراسات والنسائية في الإسلام برئاسة الدكتورة أسماء المرابط حيث تم بسط النقاش حول المسألة النسائية ومحوريتها في النقاش العام حول الدين والمجتمع، كما تكلف الباحث إلياس بوزغاية بتقديم عرض حول المركز أوضح فيه الرهان الذي يتعلق بأهمية رأب الفجوة الأكاديمية الحاصلة لدى العديد من الجامعات الغربية التي تعرف غيابا لتخصصات تربط بين الحركة النسائية والإسلام، نظرا لانتشار الصورة النمطية بأن الأديان لا تحرر المرأة ولكن تضطهدها. من هنا، فإن اعتماد المقاربة الإصلاحية من داخل المرجعية الإسلامية باتت ركيزة مهمة لتجلية الخلط بين ممارسات كثير من المسلمين والرسالة الروحانية للإسلام.

وفي إطار الحديث عن أهداف المركز، أوضح الباحث إلياس أن المركز قد وضع ضمن أهدافه مراجعة التفاسير الذكورية للنصوص الدينية والتفريق بين الشريعة الإلهية والتفاسير الإنسانية وكذا الاعتماد على الاجتهاد وسائل أساسية لنشر فكر إسلامي متنور قادر على الجمع بين متطلبات الانتماء المرجعي للإسلام والعدل والمساواة بين الجنسين. فمركز الدراسات النسائية في الإسلام يعتمد رؤية منفتحة على تراكم المعارف الإنسانية حول حقوق المرأة (ومنها المواثيق الدولية) واعتبار التحولات الاجتماعية الحاصلة ليتم مواكبتها من داخل المرجعية الإسلامية.

كما أن الخطاب الذي ينبغي تبنيه يستدعي بالضرورة الخروج من ثنائية الشرق والغرب والإسلام ضد العلمانية باعتبار أن في كل اتجاه متطرفون يكرسون منطق الصراع الإيديولوجي بدل الحوار من أجل إيجاد حلول واقعية. هذا ما دفع المركز لتبني مقاربة "الطريق الثالث" التي تلخص ضرورة تجاوز القراءات النمطية والذكورية للإسلام وفي نفس الوقت تجاوز الرؤية النسائية العلمانية المتمركز حول النموذج الغربي كمعيار لتطور ومساواة المرأة والرجل.

وقد شكل اللقاء فرصة لعرض نموذج من الأعمال الميدانية التي يشرف عليها المركز وتتمثل في مشروع دراسة مفهوم القوامة بين التمثلات المجتمعية والمرجعية الإسلامية، حيث عرضت الباحثة سمية شكروني نبذة عنه مشيرة إلى ما يميز هذا المشروع من الجمع بين البعد الديني والسوسيولوجي الميداني عل خلاف الكثير من الدراسات السابقة التي كانت تهمل الجانب الديني.

أعجب الوفد السويسري بتجربة مركز الدراسات النسائية في الإسلام وشكلت العروض المقدمة محور النقاش وتبادل الخبرات حيث أشاد الحاضرون بأهمية إشراك كل من الرجل والمرأة في عملية التغيير وعدم تغييب الجانب الديني في محاولات الإصلاح

 

 نشر بتاريخ: 07 / 02 / 2018



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

زيارة طلبة جامعة John Jay لمركز الدراسات والبحوث في لقضايا النسائية في الإسلام

زيارة طلبة جامعة John Jay لمركز الدراسات والبحوث في لقضايا النسائية في الإسلام

عرف مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، يوم الإثنين 8 يناير 2018 زيارة طلبة جامعة John Jay الأمريكية بنيويورك في إطار برنامجهم الثقافي الذي يجمعهم بمركز التبادل الثقافي بالرباط. وقد استهلت الزيارة بالتعرف على مرافق ومراكز الرابطة المحمدية للعلماء كمدخل للتعرف على مركز الدراسات النسائية في الإسلام

الدكتورة أسماء المرابط تفوز بجائزة الأطلس الكبير في نسخته 24

الدكتورة أسماء المرابط تفوز بجائزة الأطلس الكبير في نسخته 24

فازت الدكتورة أسماء المرابط، رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، بجائزة الأطلس الكبير في نسخته 24 التي يرعاها المركز الثقافي الفرنسي. وقد حاز كتابها "الإسلام والمرأة. القضايا التي تزعج" الصادر سنة 2017 باللغة الفرنسية عن دار النشر "en toutes lettres" بالجائزة الأولى من ضمن مجموعة من الأعمال الأدبية الأخرى في حفل ترأسته الكاتبة ليلى سليماني ومحمد الطوزي وعبد الله ترابي وكارولين داليمي وإيريك فيغن وجمال الدين هاني.

زيارة طلبة برنامج "الهجرة والهوية عبر الأوطان" لمركز الدراسات النسائية في الإسلام

زيارة طلبة برنامج "الهجرة والهوية عبر الأوطان" لمركز الدراسات النسائية في الإسلام

في إطار برنامجهم الثقافي الذي يهدف إلى التعرف على مختلف جوانب الثقافة المغربية، قام طلبة برنامج SIT "الهجرة والهوية عبر الأوطان" التابع لمركز تبادل الثقافات CCCL بزيارة ميدانية لمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام برئاسة الأستاذ محمد بنزيدان يوم الخميس 02 نوفمبر 2017. وجاءت الزيارة في سياق التعرف على مؤسسة الرابطة المحمدية للعلماء الذي تحتضن مركز الدراسات النسائية في الإسلام باعتبارها مبادرة نوعية في المغرب حيث يتم تناول قضايا المرأة من وجهة نظر إسلامية وفي مؤسسة رسمية