قراءة في كتاب

خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية. القسم 2
خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية. القسم 2

نادية الشرقاوي

 

 

 

تعريف النسوية الإسلامية عند المؤلف:

بداية يعرف فهمي جدعان النسوية الإسلامية فيقول: "هي تشكل مساءلة النص عند نفر من المسلمات لا ينتمين إلى ما أسمته بعضهن:" الإسلام العربي" وإنما ينتمين إلى شعوب إسلامية غير عربية، ونشطن في بيئاتهن الأصلية أو في بيئات غربية انتقلن إليها أو هاجرن إليها راغبات أو مكرهات وثمة بكل تأكيد من بينهن رائدات عربيات.

فالنسوية الإسلامية باختصار منطلقها: الإسلام، ومنهجها: إعادة القراءة والتأويل، وهدفها: إنجاز قراءة نسوية جديدة للإسلام."

 

"في النسوية الإسلامية

لتوطئة الحديث عن النماذج الأربعة التي شكلت النسوية الرافضة استوقفنا المؤلف في الفصل الأول مع النماذج التي تمثل النسوية الإسلامية التأويلية، وعلى رأسها: أسماء بارلاس صاحبة كتاب:"المؤمنات في الإسلام Believing Women in Islam".

يمتد هذا الفصل من الصفحة 23 إلى الصفحة 82، تحت عنوان: "في النسوية الإسلامية"، ويناقش موضوع "النسوية الإسلامية" التي ظهرت في نظر المؤلف نتيجة أمرين اثنين:

الأمر الأول: الحداثة الغربية وقيمها الجوهرية: "الحرية وحقوق الإنسان" والتي شكلت حراكا إنسانيا عميقا حتى في المجتمعات التقليدية، وطرحت أسئلة حول مشكل المرأة وعلاقة ذلك بالإسلام وأحكامه وتعاليمه.

الأمر الثاني: مسألة النص الديني الخاص بالمرأة وتوظيف الاجتهاد لرفع المظاهر الغير العقلانية عن التراث الديني وتقريب أحكام النصوص من المعطيات والحساسية الحديثة.

 

ويوضح لنا المؤلف الأسباب التي كانت وراء ظهور الحركة النسوية الإسلامية، ويبين منهجية العمل في هذه الحركة، والهدف المسطر والمتمثل في: "قراءة جديدة للإسلام وفق منظور نسوي"، فيقول: "ولا يستثنى من هذه النسوية عربيات مفكرات أو مثقفات أكاديميات في العلوم الإنسانية والاجتماعية، في أعمال هؤلاء تشكلت حركة: "النسوية الإسلامية" الحقيقية، التي تجعل الإسلام نفسه منطلقا ومرجعية أولية لها، وتوجه عملها وفق منهج "إعادة القراءة" أو "التأويل" للنصوص الدينية وللتاريخ الإسلامي، من أجل إنجاز قراءة جديدة للإسلام وفق "منظور نسوي" يؤكدن جميعا أنه منظور قرآني وإسلامي." الصفحة 24-25.

فهذه "النسوية الإسلامية" كما وجدت في الفضاء الغربي للحرية مجالا واسعا وجدت أيضا مسلمات مهاجرات يحملن أفكارا وتقاليد من البيئة الأصلية وخبرات مكتسبة من انخراطهن في الحياة الجديدة، فتشكلت لديهن نسوية رافضة لجملة "التراث الثقافي" الذي نشأن عليه، ومسوغة بموقف "غاضب" ذي متعلقات لاهوتية أو فلسفية، يسميها المؤلف:"النسوية الإسلامية الرافضة".

ويمثل المؤلف لهذه النسوية الإسلامية الرافضة بأربعة نماذج:

البنغلاديشية تسليمة نسرين ذات الجنسية السويدية

الصومالية أيان حرسي علي ذات الجنسية الهولاندية

الأوغندية إرشاد منجي ذات الجنسية الكندية

والتركية نجلاء كيليك ذات الجنسية الألمانية.

هذه الأسماء الأربعة مع أنها هي موضوع المؤلف، لكنه فضّل أن يقدم لتأليفه بأرضية وصفية للوضعية الفكرية التي تشكل طبيعة موضوع المرأة في الفكر الإسلامي والعربي الموروث بين ثلاث أحوال: المنظور السلفي- المنظور الإصلاحي- والمنظور التأويلي النسوي.

هدف المؤلف كما وضح ذلك في الصفحة 31 لم يكن هو الخوض في وجوه الاختلاف الذي لحق بأمر النساء وحفلت به التجربة الإسلامية التاريخية، بقدر ما كان هدفه إبراز الأسباب الفكرية التي أفرزت هذا الاتجاه، حيث قدم أمثلة من النصوص الدينية التي تقف عندها النسوية الإسلامية وتدعو إلى إعادة تأويلها، ومن ذلك آية القوامة والطلاق والتعدد وأحاديث الطاعة والولاية...

ويشير في نفس الوقت إلى مجموعة من الأسماء النسويات اللواتي بحثن في هذا الموضوع منهن فاطمة المرنيسي في كتاباتها بما سمته بالحركة النسوية الثورية والتي مثلت لها بثلاث شخصيات نسائية رائدة: أم سلمة والسيدة عائشة وسكينة بنت الحسين، وليلى أحمد التي ركزت على إبراز المظاهر الحادة للنزعة الأبوية البطريرقية في تأريخها لقضية المرأة في الإسلام بدءا من عصر الوحي حتى العصر الحديث.

"في جميع الأشكال النسوية يمثل دين الإسلام طرفا أساسيا مركزيا، إذ إن لجميع القضايا التي أتيت على ذكرها وعرض لها النسويون والنسويات مدخلا في الشريعة: التمييز الجنسي، وحقوق النساء، وحرية النساء، لذا يبدو أن القضية النسوية في هذه الفضاءات هي قضية "نسوية إسلامية" قبل أن تكون قضية نسوية بإطلاق". الصفحة 35.

وفي سياق حديثه على النسوية الإسلامية يقدم المؤلف تعريفا لـ "النسوية الرافضة" في مقابل باقي النسويات، فبحسب المؤلف النسوية الرافضة هي حركة تنهض في وجه النسوية الإصلاحية والنسوية التأويلية كلتيهما، وتذهب بعيدا في موقفها من النصوص الدينية ومن الفلسفة اللاهوتية أو الكلامية التي تستند إليها هذه النصوص.

ويبين من خلال عرضه أن تيار "النسوية الإسلامية"[1] قد تبلور مفهومه في عام 2006 من خلال مؤتمر اليونسكو بباريس:"النسوية الإسلامية"[2] الذي ناقش الموضوع والمنهج والهدف:

فكان الموضوع هو مناقشة أوضاع المرأة ونضالها في وجه النظام الأبوي (البطريكي) وكل أشكال التفاوت وعدم المساواة بين الرجل والمرأة وكذا حقوق النساء،

أما المنهج الذي تبنته هؤلاء النسويات المشاركات هو الدعوة إلى الرجوع إلى القرآن وإعادة قراءة تفسير النصوص الدينية الإسلامية وتأويلها،

والهدف هو تبيّن خطأ القراءة التقليدية الذكورية للقرآن، وعدم مشروعية استبعاد النساء من المجالات الدينية والعامة ومن فضاء الديمقراطية، والنهوض بحقوق النساء وتعزيز مبدأ المساواة ومكافحة مبدأ التمييز بين الجنسين.

هؤلاء النسويات اتفقن بداية في مؤتمر برشلونة[3] الذي عقد في أكتوبر 2005 على جملة واحدة:"ليس الإسلام هو الذي يضطهد النساء، وإنما القراءة الذكورية له هي التي تفعل ذلك" الصفحة 39، وخرجن من هذا المؤتمر بمجموعة من النتائج، منها:

ü                   الأديان لا تضطهد المرأة.

ü                   القرآن يتضمن مبدأ المساواة بين الرجال والنساء.

ü                   القرآن لا يقيم تمييزا انطولوجيا بين الرجل والمرأة.

ü                   حق النساء جزء من الحقوق الإنسانية التي تسعى إلى تعزيز حرية الدين والتعبير والعمل والتعلم والعيش بأمن وسلام.

يشير المؤلف تمثلا لهذه النزعة إلى مجموعة من المفكرين، هم: فاطمة المرنيسي وطارق رمضان وأمنية ودود وأسماء بارلاس ورفعت حسن، ويقف عند كل واحد منهم، ففاطمة المرنيسي في كتاباتها الجريئة والتي تعتمد المقاربة الاجتماعية في منهجها التأويلي تنطلق من الأسس التالية:

ü                   الانطلاق من مرجعية الإسلام نفسه وتاريخه،

ü                   إعادة قراءة السيرة النبوية في سياقها التاريخي والاجتماعي والسياسي،

ü                   مراجعة جميع الأحاديث التي جاءت في شأن النساء،

ü                   إبراز الأدوار المشخصة الحية للنساء في المجال العام، ونقض الخليفة الثاني عمر بن الخطاب ومن بعده من الفقهاء لهذه الأدوار.

أما طارق رمضان فبوصفه مهتما بمسألة الاندماج في البيئة الثقافة الغربية، يحاول أن يوفق بين مطالب الحداثة الأوروبية والتعاليم الإسلامية دون مخالفة الأصول النصية، ويدعو إلى إعادة النظر وطلب التدقيق في بعض الأمور لطالما دافع العلماء عن شرعيتها الدينية، بسبب القراءة الحرفية أو التقليدية للأصول الدينية، الأمر الذي يتطلب في نظره الانفتاح على التأويل.

ويناقش طارق رمضان موضوع المرأة من خلال ثلاث محاور، هي:

ü                   تبدل مفهوم المرأة، من المرأة الأم والزوجة والطفلة، إلى المرأة الإنسان من جهة وجودها ونفسيتها وروحانيتها.

ü                   مشاركة النساء في الخطاب الإصلاحي المعاصر، نقد التأويلات الفاسدة واستخدام الهوامش التأويلية التي تستخدمها النصوص.

ü                   الاعتراف بالشخوص (الظهور الضروري) للنساء في المساجد والمؤتمرات والجامعة والفضاء العام.

وتختلف التأويلية الإسلامية من الفضاء الأوربي إلى القارة الأمريكية، فأمينة ودود أكثر النسويات جرأة وإقداما بما أحدثته في العالم حين أقدمت على "إمامة الرجال والنساء"، ويبين المؤلف مسألة مهمة بهذا الخصوص، وهي أن هذه الواقعة لم تكن الأولى في التاريخ، فبعض فرق الخوارج انفردوا بفتوى جواز المرأة وخلافتها، وهنا نشير إلى أن اختلاف المذاهب العقدية أو الفقهية له دور كبير في اختلاف التعامل والتعاطي مع الأحداث.

ويشير المؤلف هنا إلى المنطلقات المصوغة التي دفعت أمينة ودود إلى هذا الفعل، وهما:

ü                   حرية المرأة وحقها في تفسير النصوص الدينية، وانتزاع هذا الحق من العلماء والفقهاء الذكوريين.

ü                   الاقتناع أن القرآن نفسه يقر مبدأ التمييز الجنسي بين المرأة والرجل.

أما أسماء بارلاس الوجه النسوي التأويلي المرموق صاحبة كتاب:"المؤمنات في الإسلام"، فهي تسعى إلى إعادة قراءة الموقف القرآني في قضايا متنوعة لتبين أن معانيه تؤكد على المساواة التامة بين الجنسين، معتمدة على منهجية تأويلية أو هيرمينوطيقية مشتقة من القرآن مضادة لمنهج التفسير التقليدي القائم على قراءة خطية تقارب القرآن آية آية.

فأسماء بارلاس توضح الإبستيمولوجيا والمنهج وطريقة قراءة القرآن بما هي مقدمات للنظر في قضايا المرأة المختلفة وفي تأويل النصوص المتعلقة بها تأويلا يعزز مبادئ المساواة والتحرير والأساس المضاد للبطريرقية المزعومة في القرآن.

ويعتبر المؤلف نموذج المشهد النسوي التأويلي الإسلامي "رفعت حسن" النموذج الأكثر اكتمالا وثراء، باعتبارها نهضت في وجه التمييز بين الرجل والمرأة والنزعة البطريرقية والقراءة الذكورية للنص الديني، والتقاليد الغير العادلة السائدة في المجتمعات الإسلامية، فضلا عن نقد بعض الأصول غير القرآنية التي وجهت ثقافة المسلمين ونظرتهم إلى المرأة.

وترى رفعت حسن أن التمييز الذي تعاني منه المرأة المسلمة مرده إلى ثلاث مزاعم:

ü                   الاعتقاد أن أول المخلوقات من البشر هو "آدم"، وأن حواء خلقت بعد ذلك من ضلع رجل هو آدم.

ü                   الاعتقاد بأن حواء كانت العامل الأول في "خطيئة الرجل" وفي طرده من الجنة.

ü                   أن المرأة لم تخلق من الرجل فقط وإنما خلقت للرجل.

وتدحض رفعت حسن هذه المزاعم الثلاث بثلاث أمور:

ü                   الزعم الأول لا وجود له في القرآن وإنما جاء في سفر التكوين، فالقرآن لا يذكر حواء، وبحسب القرآن خلق الله الرجل والمرأة معا.

ü                   أما الزعم الثاني فلا يذكر القرآن أن حواء أغوت آدم، وفكرة "عصيان آدم" ليست آتية من مفهوم الخطيئة وفقا للقرآن، وإنما من الوضع الأولي للإنسان، ومن"حرية الإرادة" التي تجعله ذا كفاية في الشك والعصيان.

ü                   أما الزعم الثالث، فالمرأة لم تخلق لخدمة الرجل وتلبية رغباته، والأمر ينعكس، فكلاهما خلقا لعبادة الله، وكلاهما مدعوان على قدر المساواة ليكونا مؤمنين صالحين.

في نهاية هذا الفصل يختم المؤلف بدراسة قامت بها مارغو بدران الأستاذة بمركز الوليد بن طلال للتفاهم الإسلامي المسيحي بجامعة جورج تاون، وهذا الحديث الذي ساقه المؤلف عن مارغو بدران هنا يلخص لنا الستين صفحة من الفصل الأول، جمعت فيها الوجوه البارزة للنسوية الإسلامية الضاربة في نهج التفسير أو التأويل، مستحضرة جغرافية المثال الجديد في النسوية الإسلامية (إيران-جنوب إفريقيا-أمريكا الشمالية)، وتدحض مارغو بادران دعوى مناهضي الحركة النسوية الإسلامية الذين يدَّعون أن هذه الحركة صنعها الغرب بغرض إلحاق الضرر الفادح بالإسلام والمجتمع الإسلامي، إلا أن حقيقتها هي تحقيق العدالة الاجتماعية في فضاء الأمة الإسلامية والإسهام في تشكيل غرب أكثر عدالة وإنصاف وتعددية.

كما أنها تستقصي الفلسفة التي تقوم عليها النسوية الإسلامية والمتمثلة في خمس نقاط مهمة، هي:

  1. تجديد فهم النصوص القرآنية وفق منهج الهيرمينوطيقا القرآنية المعزز لمبدأ المساواة المطلقة بين الرجل والمرأة.
  2. الدور التقدمي للنساء في الحياة الاجتماعية والسياسية وتأكيد حق المرأة في الاجتهاد وفي إنتاج تفسير جديد في شأن العلاقة بين الجنسين.
  3. تأسيس المساواة بين الجنسين على مبدأي الخلافة والتوحيد.
  4. اعتماد مبدأ الحماية المتبادلة أو الدعم أو التعضيد المتبادل.
  5. مبدأ جهاد الجنوسة ومعناه دخول النساء إلى فضاءات المجال العام وإلى المسجد وممارسة جميع الأنشطة المتعلقة بهذه الفضاءات.

 


[1] النسوية الإسلامية" كمصطلح يرجع إلى 1992 بطهران مع مقالات الصحيفة النسائية Zanan (نساء)، التي كانت تشرف عليها شهلا شركت، وتشارك فيها كل من: زيبا مير حسيني وأفسانه نجما باده.

[2] كان من بين المشاركات الراحلة المغربية فاطمة المرنيسي، والباكستانية رفعت حسن والإيرانية زيبا مير حسيني والباكستانية أسماء بارلاس.

[3] شارك في هذا المؤتمر أربعمائة عضو من نساء السنغال وباكستان وأندونيسيا وإيران والمغرب وماليزيا وفرنسا وأمريكا.



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية. القسم 5

خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية. القسم 5

خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية. القسم 4

خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية. القسم 4

"قد تتساءلون: من أكون حتى أجرؤ على مخاطبتكم على هذا النحو؟ أنا مسلمة رافضة، وذلك لا يعني أنني أرفض أن أكون مسلمة، إنني أرفض ببساطة الانضمام إلى جيش من الآلات المتحركة باسم الله" الصفحة 155. إرشاد منجي وجه آخر من أوغندا، تلقت تعليمها بداية في مدرسة مسيحية ثم التحقت بمدرسة دينية تقليدية إسلامية، مثلت لها هذه الأخيرة صدمة عنيفة قبالة المدرسة المسيحية المتسامحة، تساؤلاتها واحتجاجاتها كانا سببا في طردها من المدرسة، فكان لذلك وقع كبير عليها حتى كادت تخرج من دائرة الإيمان الإسلامي لولا مقاومتها، وشق الطريق للتعرف على الإسلام من وجهة نظر خاصة واجتهاد فردي.

خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية. القسم 3

خارج السرب: بحث في النسوية الإسلامية الرافضة وإغراءات الحرية. القسم 3

تسليمة نسرين أو "امرأة غاضبة" كما سمّاها المؤلف، هي أول مثال ساقه المؤلف للنسوية الرافضة، وبكلمات تعبر عن طبيعة غضبها يفتتح الفصل الثاني الذي يمتد بين الصفحة 85 والصفحة 117.

" أستطيع أن أقول إنني منذ سن السادسة قد أدركت قسوة هذا العالم، هذا العالم الذي لا يوجد فيه شيء أعظم شقاء من أن يحيا إنسان ما حياة امرأة"[1].