تداريب

المتدربة لوزان: مركز الدراسات النسائية في الإسلام يقوم برأب الصدع بين القيم الإسلامية والقيم الغربية
المتدربة لوزان: مركز الدراسات النسائية في الإسلام يقوم برأب الصدع بين القيم الإسلامية والقيم الغربية

إلياس بوزغاية

 

 

 

لوزان ميلر واحدة من المتدربات اللواتي شددن الرحال إلى المغرب في إطار برنامج للتبادل الثقافي، يشمل فترة تدريب بمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام خلال شهر ماي من السنة الماضية. الطالبة الأمريكية من جامعة Vanderbilt، عبرت عن رغبتها في الالتحاق مركز الدراسات النسائية في الإسلام انطلاقا من اهتمامها بتحصيل معرفة أكبر حول قضايا المرأة في الإسلام وكذا تطوير مهاراتها في البحث العلمي.

"كأمريكية، وكما هو سائد في أوساط كثيرة، كان لدي اعتقاد بأن الدين الإسلامي هو سبب اضطهاد المرأة، لكن فرصة تواجدي بالمركز أتاحت لي إمكانية تحديد أين الخلل. فالنصوص الدينية ليست تمييزية في الأصل، إنما هي التفاسير التقليدية التي تعاقبت عليها". تستشهد "لوزان" بآية القوامة (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ...)[1] وما استنتجته منها حول تعدد تفاسيرها وتطبيقاتها في كثير من الدول الإسلامية، ومنها المغرب الذي نبذ مبدأ سلطة الرجل المطلقة وأقر مبدأ "المسؤولية المشتركة" بين الزوجين في مدونة الأسرة سنة 2004.

تؤكد المتدربة "لوزان" بأنه قد حان الوقت لتحقيق تقارب أكبر بين القيم الغربية والإسلامية من أجل بلورة رؤية متوازنة وعادلة لقضايا المرأة في العالم ككل، وهذا ما يتطلب بحسبها البحث عن ما يرأب الصدع ويكسر الصور النمطية السلبية سواء على المستوى العلمي أو المستوى الثقافي الشعبي. وفي هذا الإطار تستحضر أهمية التنقيب في أصول الاختلاف ونتائج الفترة الاستعمارية للدول المسلمة ومخلفات ذلك على ثقافة الشعوب، مما يعني في الأخير مراجعة الخطاب النسائي عموما وما تعنيه كلمة "المساواة" و"حقوق المرأة" خصوصا.

تقيم "لوزان" تجربتها بمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام بأنها كانت تجربة مثيرة وذات طابع أكاديمي تأملي للعديد من القضايا الشائكة، حيث تعلمت الكثير عن الإسلام وعن شهر رمضان بشكل أفادها كثيرا وأثر عليها خاصة مع ما لمسته من حفاوة وكرم يتميز بها المغاربة.

 

 

نشر بتاريخ: 03 / 02 / 2016

 


[1] سورة النساء. الآية 34



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

المتدربة JASNA JUSIć: التعليم والثقافة يشكلان مفتاح تطور أوضاع المرأة المسلمة في المغرب والعالم

المتدربة  JASNA JUSIć: التعليم والثقافة يشكلان مفتاح تطور أوضاع المرأة المسلمة في المغرب والعالم

بعد فترة تدريبية امتدت لشهرين بمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، خلصت المتدربة  JASNA JUSIćالقادمة من دولة مونتينيغرو الواقعة ضمن دول البلقان بأروبا والمتخصصة في مجال حقوق الملكية الفكرية، إلى أن المجتمع المغربي قد قطع أشواطا كبيرة في مجال التشريع لصالح المرأة المغربية لكن هذا التطور ينبغي أن يصاحبه تطور على مستوى تقليص نسبة الأمية خاصة لدى النساء وكذلك تطور على مستوى مصالحة الثقافة الشعبية للمجتمع مع تعاليم الدين الحنيف

المتدربين Ryan و Lauren : تعلمنا الكثير حول المغرب وحقوق المرأة في الإسلام

المتدربين Ryan  و Lauren :  تعلمنا الكثير حول المغرب وحقوق المرأة في الإسلام

غداة انتهاء فترة التدريب المخصصة لكل من الطالبين الأمريكيين Ryan  و Lauren  عبرا بكثير من التأثر عن امتنانهما للتجربة التي عاشاها في المغرب وبالتحديد في مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، حيث أمضيا 6 أسابيع من التعلم حول حقوق المرأة في الإسلام والتفاسير الفقهية التي أنتجها العلماء عبر التاريخ، وكذا دور الحركة النسائية المعاصرة في الدفع بحقوق المرأة من مرجعيات مختلفة طبعت مسار التجربة المغربية بهذا الخصوص.

المتدربة ميلاني: القانون المغربي والأمريكي مختلفين والإسلام كرم المرأة أكثر إذا تم الالتزام به

المتدربة ميلاني: القانون المغربي والأمريكي مختلفين والإسلام كرم المرأة أكثر إذا تم الالتزام به

انتهت فترة تدريب الطالبة الأمريكية ميلاني ويكاند من جامعة سياتل بعد أن أمضت 6 أسابيع في التدريب بمركز الدراسات النسائية في الإسلام. الطالبة ميلاني متخصصة في مجال المحاماة والاستشارة في حل النزاعات القانونية بأمريكا، وقد جاءت للمغرب في إطار برنامج التبادل الثقافي بمركز CCCL  بالرباط واختارت التعرف على مركز الدراسات النسائية في الإسلام انطلاقا من اهتمامها بحقوق المرأة من وجهة نظر الثقافة الإسلامية.