متابعات

افتتاح المؤتمر الدولي حول الوساطة الأسرية ودورها في الاستقرار الأسري
افتتاح المؤتمر الدولي حول الوساطة الأسرية ودورها في الاستقرار الأسري

إلياس بوزغاية 

 

 

 

انعقدت يومه الإثنين 7 دجنبر 2015 أشغال المؤتمر الدولي حول موضوع "الوساطة الأسرية ودورها في الاستقرار الأسري "، بتنظيم من وزارة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية وبشراكة مع المنتدى المغربي للأسرة والطفل، على مدى يومين بمدينة الصخيرات. وقد شكل المؤتمر فرصة لتدارس مفاهيم ومقاربات وآليات إعمال الوساطة الأسرية باعتبارها وسيلة ناجعة للوقاية من التفكك الأسري، وتدبير الخلافات ومساعدة الأسرة على استرداد دورها في بناء المجتمع على أسس ثابتة من الحوار البناء والتشارك الإيجابي.

وقد استهلت وزيرة التضامن والمرأة والأسرة والتنمية الاجتماعية، السيدة بسيمة الحقاوي الكلمة بالإشارة إلى أن التحولات الاقتصادية والاجتماعية، ونسبة مساهمات المرأة في الشأن الاقتصادي للأسر، إضافة إلى تراجع دور الجماعة أو قاضي الجماعة في حل النزاعات الأسرية خاصة بالوسط القروي، وتراجع دور الأسرة الموسعة، كلها عوامل تطرح تحديات تسائل الفاعلين الحكوميين والجمعويين والأكاديميين، إذ أصبح من الصعب التمكين من الحقوق الفردية دون تمكين الأسرة للقيام بأدوارها في ترسيخ هذه الحقوق والمساهمة في بناء الفرد والمجتمع.

من جهته، شدد السيد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، على قدسية مؤسسة الأسرة في المنظومة الإسلامية مشيرا إلى أنها ليست مجرد مرحلة من تاريخ البشرية تتأثر بتطور المجتمعات وقد تنمحي بسببها، ولكنها مؤسسة مرتبطة بالمعنى في الحياة والمرجعية القيمية، داعيا إلى تعزيز الجهود لمواجهة تحديات التفكك والضعف الأسري من خلال الوساطة الأسرية التي غالبا ما يمارسها المجتمع المدني بالموازاة مع تزويد الأئمة والمرشدين أيضا بآليات تساعدهم على لعب دور هام في هذا المجال.

إلى ذلك، قدمت السيدة فضيلة كرين، مديرة شؤون الأسرة بمنظمة التعاون الإسلامي، لمحة حول أهمية ومكانة الوساطة الأسرية لدى منظمة التعاون الإسلامي، داعية إلى تحسين وضعية أفراد الأسرة، ودعم مواقف المجتمع الدولي في مجال الوساطة الأسرية ، خصوصاً التي تحترم خصوصيات الأمة الاسلامية. 

وفي سياق آخر، أبرزت السيدة زهور الحر، رئيسة المنتدى المغربي للأسرة والطفل، أن الوسائل البديلة، كالصلح والتفاوض في حل النزاعات من شأنه بلورة حلول ناجعة، خاصة في ظل تبادل الخبرات والتجارب مع دول أخرى متقدمة في هذا المجال.

ولم يفت السيد رئيس الحكومة الذي ترأس المؤتمر وقدم كلمته في الأخير أن ينوه بهذا المؤتمر الذي يأتي في الوقت الذي تشهد فيه الأسر مظاهر غياب الحب والوئام والصبر والتضحية، مشيرا إلى أن الرجل يتحمل المسؤولية أولا في الحفاظ على استقرار الأسرة خاصة في ظل مجتمعات تظلم المرأة وتطالبها لوحدها بالصبر والتضحية.

وتجدر الإشارة إلى أن فعاليات المؤتمر تستمر لليوم الثاني على التوالي لعرض تجارب وخبرات ممثلين عن مختلف القطاعات حكومية، والمؤسسات وطنية، وجمعيات المجتمع المدني العاملة في المجال، ومنظمات دولية، وخبراء من دول الأردن وتونس ومصر وقطر والجزائر والنمسا وفرنسا وإنجلترا، وبلجيكا، وإسبانيا، والبرتغال، وموناكو، وسويسرا، إضافة إلى المغرب، ومهتمين بالمجال، ووسائل الإعلام.

 

 

نشر بتاريخ: 08 / 12 / 2015



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

تقرير عن ندوة "دور الوساطة الأسرية في استقرار الأسرة"

تقرير عن ندوة "دور الوساطة الأسرية في استقرار الأسرة"

نظم المركز المغربي للوساطة والتحكيم ــ بشراكة مع هيئة المحامين بالدار البيضاء، ومركز سند للوساطة الأسرية، والمركز المغربي للأستاذة الجامعية للبحث في قضايا النوع والتنمية، ومؤسسة حماية، وبشراكة مع مقاطعة سيدي عثمان ــ ندوة علمية يوم 22 ابريل 2017 بمقر مقاطعة سيدي عثمان، تحت عنوان "دور الوساطة الأسرية في استقرار الأسرة"...

تقرير حول الندوة الأولى لكرسي فاطمة المرنيسي ج. 1

تقرير حول الندوة الأولى لكرسي فاطمة المرنيسي ج. 1

عرفت أيام 30 نونبر و1 - 2 دجنبر 2016 حدث تدشين الندوة الأولى لكرسي فاطمة المرنيسي بتنظيم من جامعة محمد الخامس في بالرباط والمركز البحثي التابع للمدرسة العليا للتسيير. الكرسي الذي أراد له مؤسسوه أن يكون منارة رائدة تخلد ذكرى إحدى أبرز الوجوه النسائية في العالم العربي وأحد أبرز علماء الاجتماع بالمغرب، عرف زخما كبيرا من حيث الحضور ومن حيث الأنشطة التي تضمنها.

تقرير عن محاضرة الإمام طارق أوبرو

تقرير عن محاضرة الإمام طارق أوبرو

في رحاب المكتبة الوطنية نظم قطب العلوم السياسية بالجامعة الدولية بالرباط يوم الخميس 2 يونيو لقاء تواصليا مع المفكر المغربي الفرنسي الإمام طارق أوبرو، وهو شخصية مثيرة للجدل أصبحت تثير بطرحها الجريء وسائل الإعلام في أوربا، وقد اختار المنظمون للحديث في هذا اللقاء الذي كان فرانكفوني الطبيعة والحضور، فرنسي اللسان محور: "التفكير في الإسلام في مواجهة تحديات الزمن الحاضر" « PENSER L’islam face aux défis du temps présent » ...