المرأة والغرب

دة. أسماء المرابط "ضيفة خاصة" في ملتقى مجلس أوروبا
دة. أسماء المرابط "ضيفة خاصة" في ملتقى مجلس أوروبا

 

بشرى لغزالي    

 

 

تحل دة. أسماء المرابط، رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، يومي 1 و2 شتنبر ضيفة خاصة على مجلس أوروبا الذي دعاها للمشاركة في ملتقى دولي عن البعد الديني للحوار الثقافي تنظمه لجنته الوزارية هذه السنة في باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان، بعنوان "الحوار الثقافي: تلاقح الثقافة والدين". ويُعد هذا المحفل الدولي ثمرة العمل الذي قامت به اللجنة الوزارية في مجال الحوار الثقافي ونتيجة اللقاءات التي نظمت في هذا الصدد منذ سنة 2008.

        وتأتي أشغال هذا الملتقى استجابة لما دعا إليه مجلس أوروبا من قبلُ في مناسبات سابقة من إرساء لآليات مناسبة من أجل إجراء حوار دوري متفتح وشفاف، بين هذا المجلس والمنظمات الدينية المهمة في أوروبا. فضلا عن ذلك، فقد انخرطت اللجنة الوزارية التابعة لمجلس أوروبا في تعزيز الحوار الثقافي، ولاسيما في بعده الديني، لتقرر بذلك تنظيم أول ملتقى عن البعد الديني للحوار الثقافي في عام 2008 بستراسبورغ. ومنذ ذلك الحين، استمر المجلس في عقد ملتقيات سنوية تهدف إلى جمع ممثلي الديانات السماوية التي يوجد معتنقوها في أوروبا وغيرها من العقائد، وفاعلين آخرين من المجتمع المدني لفتح باب النقاش والحوار في هذا الموضوع.

        ويتميز "ملتقى 2014" لهذا العام بحضور خبراء يمثلون طوائف دينية وعقدية مختلفة من أجل إثراء النقاش وإغنائه بتجاربهم، وتبادل الأفكار ووجهات النظر بكل تلقائية.

ويعرف هذا الملتقى حضور شخصيات رفيعة المستوى تمثل البلد المضيف- أذربيجان- وشخصيات أخرى عن مجلس أوروبا المنظم لهذا الملتقى، بالإضافة إلى شخصيات دينية وعقدية وازنة من دول مختلفة كفرنسا والمملكة المتحدة وبلجيكا، ومنظمات حقوق الإنسان الدولية وخبراء ومختصين في الشؤون الدينية والعلاقات الدولية. كما يتطرق المشاركون في هذا الملتقى إلى مجموعة من القضايا من قبيل التسامح الديني والعقائدي في المجتمعات ذات التعددية الثقافية، ومدى إسهام الديانات والعقائد، من جهة، في محاربة جميع أنواع التمييز والتعصب والعنف، وإسهام الإرث الثقافي الذي يحمل طابعا دينيا، من جهة أخرى، في حوار الثقافات واحترام القيم العالمية التي يدافع عنها مجلس أوروبا.

        ويبقى الهدف الرئيس من مثل هذه الملتقيات هو الإسهام في حوار الثقافات والأديان من خلال النقاش الهادف والرزين.

 

 

نشر بتاريخ: 02 - 09 - 2014

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

خبيرة ألمانية في علوم القرآن:"كل من يقول أن الإسلام لا يواكب العصر فهو ذو عقل محدود

خبيرة ألمانية في علوم القرآن:"كل من يقول أن الإسلام لا يواكب العصر فهو ذو عقل محدود

ترى أنغليكا نويفرت الخبيرة في علوم القرآن أن ادعاء افتقار الإسلام إلى التنوير ما هو إلا صورة نمطية أوروبية قديمة غير قابلة للصمود أمام الحقائق التاريخية٬ مشيرًة إلى الصفات القرآنية "الجمالية والتقدمية الثورية" وإلى أن صميم القرآن يدعو إلى العلم والمعرفة. وتعتبر أن افتخار الغربيين بعصر التنوير الأوروبي هو ما يدفعهم باستمرار إلى اعتبار الثقافة الغربية متفوقة على الثقافة الإسلامية. 

"كرامة"، محاميات مسلمات من أجل حقوق الإنسان

"كرامة"، محاميات مسلمات من أجل حقوق الإنسان

تهتم عدة مؤسسات بحثية عبر العالم بالقضايا النسائية والإسلام عبر إصداراتها العلمية والأكاديمية وأنشطتها الفكرية. وتسعى في مجملها إلى إبراز صورة النساء في الإسلام، ولاسيما في ظل الصورة القاتمة التي يروجها الإعلام الغربي عن الإسلام والمسلمات، وتسليط الضوء على القيم الإنسانية التي جاء بها الإسلام مثل المساواة والكرامة... 

الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات

الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات

الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات [1]هي فرع إقليمي تابع للشبكة العالمية للنساء المؤمنات[2] التي تضم ثلاثين شبكة وطنية وخمس شبكات إقليمية في القارات الخمس، وما يزيد عن ألف منظمة دينية. وتجمع هذه الشبكة الأوروبية منظمات نسائية دينية مختلفة ومشتركة في ألبانيا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا ومقدونيا ومولدافيا واسكتلندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة...