المرأة والغرب

الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات
الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات

 

سمرى دنكوسكي

متدربة بمركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام

 

 


الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات [1]هي فرع إقليمي تابع للشبكة العالمية للنساء المؤمنات[2] التي تضم ثلاثين شبكة وطنية وخمس شبكات إقليمية في القارات الخمس، وما يزيد عن ألف منظمة دينية. وتجمع هذه الشبكة الأوروبية منظمات نسائية دينية مختلفة ومشتركة في ألبانيا وبلجيكا وفنلندا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا ومقدونيا ومولدافيا واسكتلندا وإسبانيا والسويد والمملكة المتحدة، إذ تتعاون من أجل تعزيز السلام وتمكين النساء من التواصل وتبادل التجارب وإحداث شراكات مع منظمات أخرى قانونية وحكومية وتطوعية بخصوص قضايا تهم النساء والفتيات. ويسمح هذا العمل للنساء من مختلف الأديان والثقافات بالتعاون من أجل إنجاز عمل تشاركي لتحقيق مجموعة من المهام التي يصعب القيام بها بشكل فردي.

وتهدف هذه الشبكة عموما إلى تحسين التواصل بين مختلف الديانات وكذا النساء المؤمنات في أوروبا  وتعزيز قدراتهن لتحقيق السلام وبناء مجتمعات عادلة ومنسجمة، وتغيير صورة الصراع عبر تجمع المنظمات النسائية الدينية في أوروبا، وتشجيع المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة من خلال التعاون بين معتنقي مختلف الأديان،  ودعم إحداث وتطوير شبكات نسائية دينية في أوروبا.

 

وقد انطلقت أشغال الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات رسميا في 13 نونبر من العام 2008 داخل البرلمان الأوروبي في بروكسل ببلجيكا، حيث تعهد ممثلون عن الإسلام واليهودية والمسيحية والسيخية والهندوسية والبهائية على العمل معاً بروح من الصداقة نحو تعزيز العدالة الاجتماعية والسلام في أنحاء أوروبا. 

 

وأطلقت الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات مبادرة مهمة تحمل اسم "مبادرة استعادة الكرامة" التي تروم وضع حد للعنف ضد النساء. كما دعت يولاند إلينو، رئيسة الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات، إلى ضرورة عمل الرجال والنساء المؤمنات معاً لإنهاء العنف ضد المرأة والفتيات. واعتبرت نجار رافندير، أيضا رئيسة الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات، أن المجتمع الذي لا يُقدر نساءه ويقبل ممارسة العنف ضدهن لا يمكن أن يتحقق فيه السلم والازدهار.

 

ظهرت فكرة شبكة أوروبية للنساء المؤمنات ما بين 1992 إلى 1995 بينما كانت جمهورية البوسنة والهرسك تناضل لتتعافى بعد ثلاث سنوات من الحرب العرقية التي راح ضحيتها حوالي 250.000 شخصا في صراع بين مسلمي البوسنة والصرب والكروات. ثم اجتمعت نساء من المجالس الدينية المشتركة بين البوسنة والهرسك وكوسوفو في الفترة الممتدة ما بين 2 و4 أكتوبر 2003 بسراييفو، من أجل الاستفادة من تكوين ديني لتعبئة النساء من أجل إرساء السلام. واجتمعت ثلاثون امرأة من جاليات إسلامية وكاثوليكية وأرثوذكسية ويهودية في كوسوفو والبوسنة والهرسك لأول مرة منذ نهاية الصراعات في البلقان للإعلان عن إطلاق الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات في جنوب شرق أوروبا. 

وتجدر الإشارة إلى أن الشبكة الأوروبية للنساء المؤمنات تأسست بمساعدة مجموعة الأديان من أجل السلام[3]، وهي أكبر تحالف دولي يضم ممثلي أديان العالم سُخر لتعزيز السلام، واحترام الاختلافات الدينية والاحتفاء بالإنسانية المشتركة. وتنشط هذه المجموعة في كل القارات وفي بعض المناطق الأكثر اضطرابا في العالم . وتسعى إلى خلق شراكات بين معتنقي مختلف الديانات لمواجهة أصعب القضايا التي يواجهها العالم اليوم كوضع حد للحرب والفقر وحماية الأرض.

 


[1]  European Women of Faith Network

the Global Women of Faith Network[2]

[3]  Religions for Peace

 

 



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

خبيرة ألمانية في علوم القرآن:"كل من يقول أن الإسلام لا يواكب العصر فهو ذو عقل محدود

خبيرة ألمانية في علوم القرآن:"كل من يقول أن الإسلام لا يواكب العصر فهو ذو عقل محدود

ترى أنغليكا نويفرت الخبيرة في علوم القرآن أن ادعاء افتقار الإسلام إلى التنوير ما هو إلا صورة نمطية أوروبية قديمة غير قابلة للصمود أمام الحقائق التاريخية٬ مشيرًة إلى الصفات القرآنية "الجمالية والتقدمية الثورية" وإلى أن صميم القرآن يدعو إلى العلم والمعرفة. وتعتبر أن افتخار الغربيين بعصر التنوير الأوروبي هو ما يدفعهم باستمرار إلى اعتبار الثقافة الغربية متفوقة على الثقافة الإسلامية. 

"كرامة"، محاميات مسلمات من أجل حقوق الإنسان

"كرامة"، محاميات مسلمات من أجل حقوق الإنسان

تهتم عدة مؤسسات بحثية عبر العالم بالقضايا النسائية والإسلام عبر إصداراتها العلمية والأكاديمية وأنشطتها الفكرية. وتسعى في مجملها إلى إبراز صورة النساء في الإسلام، ولاسيما في ظل الصورة القاتمة التي يروجها الإعلام الغربي عن الإسلام والمسلمات، وتسليط الضوء على القيم الإنسانية التي جاء بها الإسلام مثل المساواة والكرامة... 

دة. أسماء المرابط "ضيفة خاصة" في ملتقى مجلس أوروبا

دة. أسماء المرابط "ضيفة خاصة" في ملتقى مجلس أوروبا

تحل دة. أسماء المرابط، رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، يومي 1 و2 شتنبر ضيفة خاصة على مجلس أوروبا الذي دعاها للمشاركة في ملتقى دولي عن البعد الديني للحوار الثقافي تنظمه لجنته الوزارية هذه السنة في باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان، بعنوان...