المرأة والغرب

"مؤسسة المرأة والذاكرة"، من أجل معرفة ثقافية بديلة بشأن النساء العربيات
"مؤسسة المرأة والذاكرة"، من أجل معرفة ثقافية بديلة بشأن النساء العربيات

 

بشرى لغزالي

 

 

 

أُحدثت مجموعة من مراكز البحث في دول متفرقة لملء الفراغ الحاصل على مستوى الإصدارات الفكرية التي تروم تصحيح الصور النمطية عن المرأة المسلمة، من بينها "مؤسسة المرأة والذاكرة" التي تأسست عام 1995 في مصر. وتضم مجموعة من الباحثات والباحثين المهمومين بتغيير صور النساء النمطية في الثقافة السائدة من منظور النوع الاجتماعي (الجندر)، إذ تعيق هذه الأفكار الثقافية السائدة النساء من تحسين أوضاعهن ونيل حقوقهن. وتظهر أهمية عمل هذه المؤسسة في ظل غياب مصادر المعرفة الثقافية البديلة بشأن أدوار النساء في التاريخ وفي الحياة المعاصرة. وبذلك قررت المجموعة اتخاذ شكل رسمي يتيح لها الدعوة إلى تبني منظور النوع في دراسات التاريخ العربي والعلوم الاجتماعية بشكل عام وإنجاز بحوث متخصصة.

 

تسعى مؤسسة المرأة والذاكرة إلى إنتاج معرفة ثقافية بديلة عن النساء العربيات تكون كفيلة بزيادة وعي النساء ودعمهن، وتحقيق مجتمع تسود فيه مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص للنساء والرجال ودعم صيانة الكرامة الإنسانية في مواجهة كافة أشكال التمييز. كما تهدف إلى إعادة قراءة التراث والتاريخ الثقافي من أجل تشكيل وعي داعم لأدوار النساء الاجتماعية والثقافية في مواجهة الصور السلبية والنمطية السائدة.

 

ومن أجل تحقيق هذه الأهداف، تنجز المؤسسة مجموعة من البحوث والدراسات للكشف عن أدوار النساء في التاريخ الثقافي والفكري وتوثيق مساهماتهن، وتُكون شبكات لتبادل المعلومات والخبرات إقليميا ودوليا، وتُسهم في التواصل مع ثقافات أخرى في مجال دراسات النوع من خلال الحوار والترجمة.

وفي نفس السياق، انكبت المجموعة على عدد من المشاريع المهمة التي تروم تحقيق الأهداف السالفة الذكر، وهي كالآتي:

-         الأرشيف الشفهي: ويُعنى بالبحث في التاريخ الشفهي وتوثيقه من خلال مقابلات شخصية مع نساء مصريات كان لهن دور اجتماعي في الحياة وسرد قصصهن وتاريخهن.

-         قالت الرواية: تهدف إلى  إعادة كتابة وإنتاج حكايات شعبية من وجهة نظر نسائية، وخلق صورة مغايرة لتلك الصور السائدة عن المرأة لما لهذه القصص الشعبية من تأثير على المفاهيم الخاطئة المتعلقة بالأدوار الاجتماعية لكل من الرجل والمرأة.

-         نساء رائدات: يروم هذا المشروع إعادة إحياء ذكرى النساء العربيات اللائي تعرضن للاستبعاد والتهميش في عمليات التأريخ الرسمي.

-         دورات تعليمية في دراسات النوع: وتستهدف خريجي وخريجات الجامعات، وطلبة الدراسات العليا، والناشطات في الجمعيات النسائية.

-         من هي: هي قاعدة بيانات تقدم معلومات عن النساء المصريات الخبيرات في تخصصات مختلفة، من أجل التعريف بإنجازاتهن.

-         المكتبة: جهزت المؤسسة مكتبة بالتعاون مع اتحاد مكتبات الجامعات المصرية لتقديم الخدمات المعرفية، ومكتبة رقمية على موقعها.

-         ترجمات نسوية: تقوم بترجمة كتابات نسوية، وكتابات عن النسوية، من وإلى اللغة العربية بهدف إنتاج المعرفة، وذلك وعيا منها بأهمية الترجمة في نقل وإنتاج المعرفة عن النساء أمام ندرة الكتابات المتوفرة باللغة العربية.

 

بالإضافة إلى ذلك، نظمت المؤسسة مجموعة من الفعاليات والأمسيات الثقافية، وأصدرت دراسات وكتبا عديدة تهم المرأة والطفل أيضا مثل "من رائدات القرن العشرين" سنة 2000، "قالت الروايات... ما لم تقله شهرزاد" في عام 2006،  "زمن النساء والذاكرة البديلة" سنة 2007...

يمكن زيارة موقع المؤسسة على الرابط التالي: http://www.wmf.org.eg/ar

 

نشر بتاريخ: 23 / 04 / 2013



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

خبيرة ألمانية في علوم القرآن:"كل من يقول أن الإسلام لا يواكب العصر فهو ذو عقل محدود

خبيرة ألمانية في علوم القرآن:"كل من يقول أن الإسلام لا يواكب العصر فهو ذو عقل محدود

ترى أنغليكا نويفرت الخبيرة في علوم القرآن أن ادعاء افتقار الإسلام إلى التنوير ما هو إلا صورة نمطية أوروبية قديمة غير قابلة للصمود أمام الحقائق التاريخية٬ مشيرًة إلى الصفات القرآنية "الجمالية والتقدمية الثورية" وإلى أن صميم القرآن يدعو إلى العلم والمعرفة. وتعتبر أن افتخار الغربيين بعصر التنوير الأوروبي هو ما يدفعهم باستمرار إلى اعتبار الثقافة الغربية متفوقة على الثقافة الإسلامية. 

"كرامة"، محاميات مسلمات من أجل حقوق الإنسان

"كرامة"، محاميات مسلمات من أجل حقوق الإنسان

تهتم عدة مؤسسات بحثية عبر العالم بالقضايا النسائية والإسلام عبر إصداراتها العلمية والأكاديمية وأنشطتها الفكرية. وتسعى في مجملها إلى إبراز صورة النساء في الإسلام، ولاسيما في ظل الصورة القاتمة التي يروجها الإعلام الغربي عن الإسلام والمسلمات، وتسليط الضوء على القيم الإنسانية التي جاء بها الإسلام مثل المساواة والكرامة... 

دة. أسماء المرابط "ضيفة خاصة" في ملتقى مجلس أوروبا

دة. أسماء المرابط "ضيفة خاصة" في ملتقى مجلس أوروبا

تحل دة. أسماء المرابط، رئيسة مركز الدراسات والبحوث في القضايا النسائية في الإسلام، يومي 1 و2 شتنبر ضيفة خاصة على مجلس أوروبا الذي دعاها للمشاركة في ملتقى دولي عن البعد الديني للحوار الثقافي تنظمه لجنته الوزارية هذه السنة في باكو، عاصمة جمهورية أذربيجان، بعنوان...