محاضرات

النساء والسياسة في الإسلام: بين النصوص الدينية والواقع المعاصر ج.2 للدكتورة أسماء المرابط
النساء والسياسة في الإسلام: بين النصوص الدينية والواقع المعاصر ج.2 للدكتورة أسماء المرابط

 

 

 

 

ترجمة بشرى لغزالي

 

ثانيا- الحديث النبوي:

لا شك أن النبي (ص) كان من أكبر المدافعين عن المرأة حيث تعكس سيرته وحياته وأفعاله وأحاديثه مدى احترامه لجميع النساء وتقديره لهن. فقد كان الرسول الكريم دائما مستعدا ليدعم زوجاته وبناته والنساء بصفة عامة ويشجعهن ويحررهن، كما كان يكن لهن الحب والمودة...

يقول النبي (ص) في أحد الأحاديث النبوية الموروثة التي لطالما فُسرت بطريقة خاطئة: "إنما حبب إلي من دنياكم النساء والطيب، وجعلت قرة عيني في الصلاة"[1]. اعتبر العلماء المسلمون هذا الحديث بمثابة ترخيص يعطي الحق للرجال من أجل الاستمتاع بملذات الحياة عبر الزواج بعدة نساء، ويشجع بذلك الرجال على التعدد. وهو ما عزز الرؤية الاستشراقية التي ترى في هذا الحديث دليلا آخر على شهوانية ارتبطت بالشرق الذي لطالما حمل صفة الغرابة.

إلا أننا نلاحظ أن الرسول (ص) في هذا الحديث قد أشار إلى النساء والطيب والصلاة في آن واحد في الوقت الذي تُعتبر فيه الصلاة عماد الدين. أحب الرسول (ص) النساء في الحياة الدنيا، لكنه أحب أيضا الطيب كرمز للسعادة، وأحب الصلاة على المستوى الروحي. تشهد هذه العلاقة الدقيقة بين الحب والسعادة والحياة الروحية على الطريقة الخاصة التي أحب بها النبي (ص) النساء. إنها رؤية متجددة إن لم نقل ثورية نحو النساء جاء بها الرسول (ص) إلى مجتمع قبلي وبدوي كان يمقت النساء ويعتبرهن غنيمة يطمعون لامتلاكها، ويحتقرهن ويهمشهن في مجتمع سادت فيه النظرة الذكورية بشكل قوي. فالنبي (ص) أخبرهم بأنه يحب النساء كما يُحب الصلاة وأنهن بالنسبة إليه مصدر للحياة والسعادة في الأرض.  

أحب النبي (ص) النساء بشكل مثالي، وأبان عن حبه العميق لهن مزعزعا بشكل تام الأفكار الراسخة في ذلك المجتمع الذي كان يحتقر النساء. وقد بذل ما في وسعه ليُصبحن نساء مستقلات داخل المجتمع الإسلامي الناشئ رغم التحفظات البادية والمقاومة التي صدرت من أصحابه أنفسهم وأقرب الناس إليه وأوفاهم له، لأنهم لم يستطيعوا استيعاب إمكانية حصول النساء على حقوق!

وقد سعى الرسول (ص) بحزم لتمكين النساء من اختيار شريك حياتهن بكل حرية والدفاع عن أنفسهن والتعبير عن آرائهن وانتقاداتهن وعدم الخضوع لأزواجهن وآبائهن وإخوانهن... ولا يسعنا المقال هنا لتقديم جميع النساء اللواتي استوعبن كنه رسالة التحرير التي جاء بها الإسلام وعشنها ونقلنها للآخرين، واللواتي كُن أول من عقد العزم على مساندة الرسول الكريم الذي فهمهُن وأحبهُن. فخديجة زوجة النبي (ص) ورفيقة دربه الأولى كانت أول من حماه وخفف عنه وأقنعه بمصداقية الوحي الذي تلقاه. أما أم سلمة، فقد كانت مستشارته السياسية خلال لحظات عصيبة أكثر من غيرها، وجد خلالها نفسه وحيدا لا يتقبل أحد ما يقوله... وعائشة - حب حياته وراعية تعاليمه- التي أخذت من عبق النبوة ما لم يصل إليه ولم يستوعبه عدد مهم من الصحابة.

لقد أحب النبي (ص) هؤلاء النساء وشجعهن لأنه أراد أن تتحلى النساء المسلمات بالقوة الروحية والإيمانية وبالحماسة في شؤون الحياة. كان الرسول (ص) يُقبل بناته في الوقت الذي كانت تعتبره الثقافة البدوية تصرفا يدل على الضعف، وكان يساعد زوجاته في أعباء المنزل رغم أن الرجل العربي كان يرى في هذا الفعل ضربا في فحولته ورجولته... كان يزور صديقات زوجته خديجة والنساء العليلات ويرسل الهدايا للأرامل ويقدم لهن يد المساعدة، ويرافق النساء في طريقهن... هكذا كان الرسول الكريم يحب النساء.

استمد الرسول الكريم (ص) كامل قوته من رسالة الإسلام التحريرية من أجل تحرير النساء ومساعدتهن على التخلص من وضع قُيضت فيه حريتهن وتم عزلهن. والتاريخ شاهد على ذلك من خلال أحاديث وروايات عن أفعال الرسول (ص) وأقواله التي سُجلت في عدد مهم من المراجع التراثية حيث سعى من خلال كل حديث إلى إرجاع حرية النساء وكرامتهن. لا يمكننا هنا الوقوف عند جميع الأحاديث التي تولي اهتماما للنساء، إلا أنني أرى أن الحديث الذي يلخص أبرز ما جاء في منهج الرسول (ص) وتطلعاته لإرساء مجتمع متساو يتمثل في قوله (ص): "النساء شقائق الرجال"[2]. ويعني مصطلح "شقائق" أنهم نظائرهم وأمثالهم في الحقوق والواجبات. من المؤسف أن مبدأ كهذا يؤكد على المساواة بين الرجال والنساء بشكل واضح وحاسم لم يحظ بالمكانة المركزية التي يستحق أن تُخصص له!

يُعتبر هذا الحديث كافيا للتأكيد على روح المساواة التي كان الرسول (ص) يسعى إلى إرسائها وترسيخها، لكن يبقى من الجدير بالذكر أن هذا الحديث لم يسلم رغم وضوحه من قراءة حرفية ومبسطة حيث اعتبره أغلب العلماء في تفسيرهم دليلا على المساواة ولكنها مساواة مشروطة، أي أن النساء والرجال متساوون إلا في الحالات التي يكون فيها الرجال "بشكل طبيعي" أعلى مرتبة من النساء وذلك تقريبا في كل المجالات. وبذلك ترد في المراجع الإسلامية جميع أنواع الشروط التي تكون فيها الأفضلية للرجال على النساء في المناصب ذات السلطة السياسية أو القضائية مثلا، وفي حالة الإرث والإمامة والتدبير الأسري والاجتماعي والاقتصادي. حسب هذه المقاربة، تقتصر المساواة على العبادات والعقوبات الإلهية الأُخروية، أما غير ذلك فتكون فيه الأفضلية للرجال.

أُفرغ هذا الحديث تماما من معناه الذي يُحيل على المساواة وقُيد بشروط لغلق أي مجال للمساواة بين الرجال والنساء، وهو ما حدث في الفكر الإسلامي منذ قرون. لا يتوقف المفسرون عن ترديد هذا الحديث النبوي كلما أُثير موضوع حقوق النساء في الإسلام إلا أنهم سرعان ما يُبرزون الشروط "المقدسة" ليُبطلوا هذه "المساواة" في واقع المجتمعات الإسلامية.

أُبعد هذا الحديث تماما عن مقاصده رغم أنه حديث مهم وأساسي من حيث صياغته لمفهوم المساواة، وأُفرغ من أهميته أمام حديث آخر أقل أهمية منه خضع لجدال واسع بين العلماء على مر التاريخ يتمثل في قول أبي بكرة عن النبي (ص): " لا يُفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، حيث أصبح الحديث الأكثر أهمية إن لم يكن الحديث الوحيد الذي يُستدل به كلما تعلق الأمر بالحكامة السياسية والنساء في الإسلام. في ظل هذا السياق، تبرز أهمية تحليل هذا الحديث بشكل أدق.

 

حديث أبي بكرة[3]:

كلما طُرحت قضية ولوج النساء أعلى المناصب السياسية مثل منصب الولاية الكبرى أو الحكامة السياسية، تردد على الأسماع حديث واحد يحظى بشعبية كبيرة يتمثل في قول أبي بكرة أنه " لا يُفلح قوم ولوا أمرهم امرأة"، إذ يستند إليه معارضو زعامة المرأة السياسية.

لا بد من الإشارة إلى أن أبا بكرة، وهو نافع ابن الحارث، الذي اعتنق الإسلام في السنة الثامنة من الهجرة، قد أُدين في عهد الخليفة عمر ابن الخطاب بشهادة الزور ورفض الخليفة منذ ذلك الحين قبول أي شهادة تصدر عنه. وكان أبو بكرة يؤكد في مختلف الروايات أنه تذكر هذا الحديث قبل بضعة أيام من موقعة الجمل التي شهدت سنة 36 هجرية مواجهة بين مجموعتين من المسلمين، إحداهما بقيادة عائشة زوجة النبي والصحابيين الزبير وطلحة، أما الأخرى فقد قادها الإمام علي، صهر النبي (ص) الذي كان خليفة حينها.

كان من المتوقع أن يلتحق أبو بكرة بعائشة (ض) ومرافقيها إلى أن تذكر هذا الحديث الذي جعله، حسب قوله، يرجع عن طريقه رافضا أن يلتحق بهم. لم يرفض أبو بكرة الانضمام إلى جماعة المسلمين التي كانت تقودها عائشة (ض) بسبب خلاف سياسي وإنما لكونها امرأة. وهذا يُفسر الخلط الذي وقع بين الأمور السياسية والتمييز بين الجنسين عند تفسير الحديث.

من الجدير بالذكر أن أبا بكرة لم يذكر هذا الحديث إلا بعد مرور ثمان وعشرين سنة على وفاة النبي (ص) في لحظة حرجة من تاريخ الإسلام ظهر فيها نظام سياسي جديد كانت تجسده مطامع معاوية المهيمنة حيث أدى إلى انقسام المسلمين إلى سنة وشيعة. وفي هذا الوقت، رفض عدة علماء المشاركة في هذه النزاعات السياسية خوفا من الوقوع في الفتنة وحفاظا على الإطار الديني الداخلي الذي كان ما يزال هشا في ذلك الوقت.

لا شك أن حديث أبي بكرة الذي جاء في لحظة حرجة من التاريخ وفي سياق سياسي يُعتبر الأصعب في تاريخ المسلمين، قد تعرض بشكل كبير للتسييس. وقد عُرف أبو بكرة برواية أحاديث ذات مضمون سياسي مثل قوله: "من أهان سلطان الله في الأرض أهانه الله"[4]. قال بعض المفسرين أن هذا النوع من الأحاديث التي رواها أبو بكرة يدخل في إطار الترغيب والترهيب. وقد تساهل الفقهاء عموما مع مثل هذه الأحاديث لعدم دخولها في إطار الأحكام التي يتعامل معها العلماء بحزم وصرامة كبيرين؛ وهذا ما يُفسر كيف أن التاريخ سمح بنقل أحاديث كثيرة على هذه الشاكلة، وهي أحاديث ذات مضمون مُسيس دعمت أسوأ الأحكام الدكتاتورية باسم الإسلام.

يظهر تناقض آخر يتعلق بحديث "لا يفلح قوم ولوا أمرهم امرأة" يتمثل في الغموض الذي يكتنف تاريخيته. فقد نقل أبو بكرة أن النبي (ص) ذكر هذا الحديث عندما أُبلغ بأن امرأة تُدعى "بوران دُخت" ابنة قيصر الروم قد أخذت زمام الحكم في تلك البلاد. حسب بعض المؤرخين المسلمين ذائعي الصيت مثل الطبري والبلاذري وابن كثير، فإن تنصيب هذه المرأة على بلاد فارس لم يتم إلا في فترة خلافة عمر ابن الخطاب، وهو ما يعني أنها لم تتولى السلطة إلا بعد وفاة النبي (ص)[5].

يصعب أمام كل هذه التناقضات أن نستوعب كيف أن هذا الحديث الذي أُثير حوله جدل كبير قد حظي بهذه الأهمية في التاريخ الإسلامي، والأسوأ أنه ضرب عرض الحائط جميع الحجج والبراهين الأخرى المستمدة من القرآن والسنة التي تناصر النساء! وحتى إذا أردنا أن نتغاضى عن كل هذه التناقضات، لا يمكن الاعتماد على هذا الحديث وحده لتقرير أو سن تشريعات للإنسانية جمعاء بخصوص قضايا مهمة وحاسمة كقضية المشاركة السياسية للنساء. أو حتى إذا افترضنا أن الرسول (ص) قد صرح بهذا الحديث، لا شك أن المقصود منه هو النظام الدكتاتوري الذي كانت تجسده إمبراطورية الفرس في ذلك العصر وليست تلك المرأة في حد ذاتها باعتبارها امرأة! والجدير بالذكر أيضا أن هذه الإمبراطورية كانت تشن حربا ضد المسلمين في ذلك العصر. إذا افترضنا أن ابن الإمبراطور هو الذي تسلم زمام السلطة بدلا من الابنة، فهل سيكون موقف النبي مختلفا ويبارك السلطة الدكتاتورية للابن؟؟

إن الإصرار على نشر هذا النوع من الأحاديث على نطاق واسع، لا يخلق جدلا داخليا وحسب، بل يتناقض أيضا بشكل صارخ مع المبادئ القرآنية والمنهج النبوي.

من الجدير بالذكر أنه رغم إجماع أغلب العلماء القدامى على رفض المشاركة السياسية للنساء، فقد سمح بعض رجال القانون القدامى للنساء بولوج مناصب عليا يتحملن فيها المسؤولية السياسية، إذ يرى مثلا الإمام أبو حنيفة أن المرأة تستطيع أن تكون قاضية تبث في القضايا المدنية، في حين أن ابن جرير الطبري وابن حزم يعتبران المرأة قادرة على أن تكون قاضية وأيضا قائدة سياسية.

نستنتج ختاما أن القرآن لم يمنع في أي موضع من مواضعه النساء من المشاركة في السلطة السياسية إلى جانب الرجال، بل نجد العكس تماما في كل من القرآن والسنة النبوية. لكن المؤسف أن الفكر الإسلامي لم يخضع للتغيير إلى حدود اليوم في سبيل تجاوز هذا الحيف واسترجاع المعنى الصحيح الأصلي الذي جاءت به رسالة الإسلام. لم يتم بعد الشروع في "إزالة الغبار" عن الفكر الإسلامي رغم أنها خطوة مهمة من أجل تحقيق تقدم والخروج من هذا الانحطاط الحضاري الذي يحد من منظورنا المستقبلي.

في هذا السياق الذي اعتُبر فيه الدين – حتى قبل مجيء الإسلام- قضية تهم الرجال، حُرفت التوجيهات القرآنية الجديدة وممارسات النبي (ص) المناصرة للمرأة من لدُن رجال أرادوا أن يحتفظوا بالمشروعية المطلقة على هذا الدين الجديد الذي أصبح مع مرور الزمن إرثا يحتكره الرجال. وهو ما يفسر اليوم الصعوبات التي نواجهها لتفكيك هذا الإرث الذكوري الذي ترسخ بسبب ثقافة ذكورية قاسية تدخلت في إعادة صياغة الدين حيث تحولت مع مرور الزمن إلى عقيدة منزهة عن الخطأ.

  وهنا تكمن أهمية إعادة قراءة النص القرآني من أجل إصلاح الفهم الذي تشكل لتلك المفاهيم الأساسية التي جاءت بها المصادر الدينية والرجوع إلى روح الإسلام التي قُبرت وطُمرت على حساب مراجع علمية ذكورية بامتياز قد عفا عنها الدهر. 

 


[1] رواه النسائي.

[2] رواه الإمام أحمد.

[3]  حديث رواه البخاري والترمذي والنسائي والإمام أحمد.

[4] رواه مسلم.

[5]  أنظر النقاش المطروح عن المضمون التاريخي لهذا الحديث والتناقضات والاختلافات الكبيرة بين العلماء في دراسة تحليلية أنجزها المفكر المغربي عبد الجابري. www.aljabriabed.net /wilayatalmaraa.htm



: الإسم
: البريد الإلكتروني
* : التعليق
 
التعليقات الموجودة لا تعبر عن رأي الرابطة وإنما تعبر عن رأي أصحابها
اقرأ أيضا

تقرير عن محاضرة الدكتورة أسماء المرابط "نساء و ديانات" بالمركز الثقافي المغربي بمونتريال

تقرير عن محاضرة الدكتورة أسماء المرابط "نساء و ديانات" بالمركز الثقافي المغربي بمونتريال

استضاف المركز الثقافي المغربي بمونتريال الدكتورة أسماء المرابط يوم الجمعة 21 ابريل 2017 للحديث عن "النساء و الديانات. رؤية مغربية".  ودعت الدكتورة في هذه المحاضرة إلى أهمية النقد الذاتي في العالم الإسلامي المعاصر و إلى ضرورة القيام بتفكيك المقاربة التقليدية  للمرجعية الدينية بهدف الخروج من مأزق التأويل الراهن. 

النسق القيمي في القرآن الكريم ودوره في بناء الأسرة السوية. ج1

النسق القيمي في القرآن الكريم ودوره في بناء الأسرة السوية. ج1

يتصل السلوك الإنساني عموما بمجموعة أبعاد تنظم علاقات الإنسان مع الذات ومع الله ومع الناس ومع الكون كله، ويمكن حصر هذه الأبعاد في أربعة عناصر هي: البعد البدني والبعد الأخلاقي والبعد العقلي والبعد الديني، والقيم المرتبطة بهذه الأبعاد "ما هي إلا انعكاس للأسلوب الذي يفكر الأشخاص به في ثقافة معينة

النسق القيمي في القرآن الكريم ودوره في بناء الأسرة السوية. ج2

النسق القيمي في القرآن الكريم ودوره في بناء الأسرة السوية. ج2

إن هذه القيم التي ذكرنا مع ما يظهر فيها من استقلال كل مجال بموضوعه وسياقه، تمثل في القرآن الكريم على الحقيقة كلا واحدا، لا يجتزأ وهذا الكل هو الذي يبني الشخصية المسلمة المتوازنة القادرة على حمل الأمانة ومسئولية الإعمار وإعداد الإنسان الصالح للعبادة؛ ولذلك اهتم الخطاب القرآني بالإنسان ناظرا إلى موقعه حيث يكون فردا وحين يصير مع الأفراد جماعة وحين يصبح مع الآخرين كلا واحدا في مسمى الأم...